فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196273 من 466147

أحدها: أمر بما لم يأمر الله به كالشرك والبدع والمعاصي.

والثاني: نهي عما لم ينه الله عنه كتحريم الطيبات.

فالأول شرع من الدين ما لم يأذن به الله، والثاني تحريم لما لم يحرمه.

فابتداع العبادات الباطلة من الشرك ونحوه هو الغالب على النصارى ومن ضاهاهم من منحرفة المتعبدة.

وابتداع التحريمات الباطل هو الغالب على اليهود ومن ضاهاهم من منحرفة المتفقهة.

فإخلاص الدين لله أصل العدل .. والشرك بالله أصل الظلم وأعظمه.

وقد فطر الله عباده على التوحيد، فاجتالتهم الشياطين فحرمت عليهم ما أحل

الله، وأمرتهم بالشرك بالله.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى: «إِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وَإِنَّهُمْ أتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أحْلَلْتُ لَهُمْ، وَأمَرَتْهُمْ أنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا» أخرجه مسلم.

والعبادات لا تكون إلا واجبة أو مستحبة، ولا يجوز أن يكون الشيء واجباً أو مستحباً إلا بدليل شرعي يقتضي وجوبه أو استحبابه، وكل ما ليس بواجب ولا مستحب فليس بعبادة.

وليس لغير النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يشرع أو يسن، وما سنه الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم فإنما سنوه بأمره - صلى الله عليه وسلم - فهو من سنته.

فلا يكون في الدين واجباً إلا ما أوجبه الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - .. ولا حراماً إلا ما حرمه الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - .. ولا مستحباً إلا ما استحبه الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - .. ولا مكروهاً إلا ما كرهه الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - .. ولا مباحاً إلا ما أباحه الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.

وكل ما سوى ذلك لا يكون سنة ولا قربة ولا طاعة.

والله عزَّ وجلَّ يقسم بما شاء من مخلوقاته؛ لأنها آياته ومخلوقاته الدالة على ربوبيته وألوهيته ووحدانيته وقدرته وعظمته، فهو سبحانه يقسم بها لأن إقسامه بها تعظيم له سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت