فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196274 من 466147

ونحن المخلوقين لا نقسم إلا بالله عزَّ وجلَّ، وليس لنا أن نقسم بشيء من المخلوقات، ولا نسأله بها؛ لأن ذلك يلزم منه سؤاله بالمخلوقات التي عبدت من دون الله كالشمس والقمر والمسيح والعزير، ومعلوم أن سؤال الله بهذه المخلوقات أو الإقسام عليه بها من أعظم البدع المنكرة في الإسلام.

فالبدعة: هي الزيادة في الدين بعد كماله، وهي ما فعل الإنسان على سبيل القربة بما لم يكن له أصل في الشرع كالاحتفال بالمولد النبوي، والاحتفال بليلة

الإسراء والمعراج .. والاحتفال بالنعم .. والاحتفال بعيد الميلاد، ونحو ذلك مما لم يكن له أصل في الشرع.

ومن طبيعة البدعة التمدد والتفجر والانتشار، ثم تنتقل من شخص إلى شخص .. ومن بلد إلى بلد آخر على سبيل العدوى والتقليد.

تبدأ بالأفراد على سبيل الاستحسان .. ثم تنتقل إلى الجماعات .. ثم تقود إلى ما هو شر منها.

وأكثر من يشيدها وينشرها وينشطها هم العلماء القاصرة أفهامهم، والناقصة عقولهم وعلومهم، والقليل ورعهم، مما يجعل العامة يغترون بهم، وينبعثون على أثرهم.

وباستمرار فعلهم يستقر في نفوس العامة فضلها أو فرضها حتى تصبح ديناً.

والبدع بريد الشرك، وأول ما دخل الشرك على الناس هو بسبب الغلو في الأنبياء والصالحين، حتى صيروا قبورهم أوثاناً يعبدونها من دون الله.

وليس في الدين بدعة حسنة، بل البدع كلها سيئة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

والبدعة الحسنة إنما تكون في العادات لا في العبادات، وحسن المقاصد لا يبيح فعل البدع، وما أحدث قوم بدعة إلا رفع مكانها سنة.

وبدعة الاحتفال بالمولد النبوي أول من ابتدعها هم الفاطميون في مصر لما رأوا النصارى يعظمون المسيح، ويجعلون لهم عيداً يعطلون فيه المتاجر والأعمال، أخذوا يقتدون بهم في تعظيم المولد النبوي، ثم اشتهر وانتشر في البلدان على سبيل العدوى والتقليد الأعمى.

وقد نشأ عن هذه البدعة ما هو شر منها من الغلو والإطراء، والنياحة والبكاء، والقيام والقعود، وضرب الدفوف، وشرب الخمور، واختلاط الرجال بالنساء، وتقبيل الغلمان والمردان.

وقد قام سببه في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يفعله، ولم يفعله أصحابه رضي الله عنهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت