فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187086 من 466147

وقال أبو حنيفة رحمه الله: إن سهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته ساقط بسبب موته، وكذلك سهم ذوي القربى، وإنما يعطون لفقرهم، ولا يعطى أغنياؤهم، فيقسم الخمس على ثلاثة أسهم، على اليتامى والمساكين وابن السبيل.

وقال مالك رحمه الله: الأمر في الخمس مفوض إلى رأي الإمام، ويجعل في بيت المال، إن رأى قسمته على هؤلاء المذكورين في الآية فعل، وإن رأى إعطاء بعضهم دون بعض، فله ذلك.

وكأن مالكا والمالكية رأوا أن ذكر هذه الأصناف على سبيل المثال، وهو من باب الخاص أريد به العام. وأصحاب الأقوال المتقدمة رأوا أنه من باب الخاص أريد به الخاص.

واستدل المالكية بأخبار وردت في السيرة هي:

أ-

روي في الصحيح أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم بعث سرية قبل نجد، فأصابوا في سهمانهم اثني عشر بعيرا، ونفّلوا بعيرا بعيرا.

ب-

قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلم في أسارى بدر: لو كان المطعم بن عديّ حيا، وكلّمني في هؤلاء النتنى، لتركتهم له.

ج- رد النبي صلّى الله عليه وآله وسلم سبي هوازن، وفيه الخمس.

د-

قال صلّى الله عليه وآله وسلم: «ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس، والخمس مردود عليكم» .

هـ-

روي في الصحيح عن عبد الله بن مسعود قال: آثر النبي صلّى الله عليه وآله وسلم يوم حنين أناسا في الغنيمة، فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى عيينة بن حصن مائة من الإبل، وأعطى ناسا من أشراف العرب، وآثرهم يومئذ في القسمة، فقال رجل: والله، إن هذه القسمة ما عدل فيها، أو: ما أريد بها وجه الله، فقلت: والله لأخبرن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم، فأخبرته، فقال: «يرحم الله أخي موسى لقد أوذى بأكثر من هذا، فصبر» .

وذكر النسائي عن عطاء قال: خمس الله وخمس رسوله واحد، كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يحمل منه، ويعطي منه، ويضعه حيث شاء، ويصنع به ما شاء.

كل هذه الأدلة تدل على أن توزيع الخمس مفوض للإمام، وأن بيان المصارف في الآية بيان المصرف والمحل، لا بيان الاستحقاق والملك، كما ذكر القرطبي إذ لو كان استحقاقا وملكا، لما جعله رسول الله أحيانا في غيرهم.

3 -اليتامى: وهم أطفال المسلمين الذي هلك آباؤهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت