فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187061 من 466147

4 -المراد بذي القربى - كما سبق أن أشرنا - بنو هاشم وبنو المطلب على الراجح.

وعليه فإن السهم المخصص لذي القربى لا يصرف إلا لهم.

قال القرطبي ما ملخصه: اختلف العلماء في ذوى القربى على ثلاثة أقوال:

أولها: أن المراد بهم قريش كلها: قاله بعض السلف، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما صعد الصفا جعل يهتف يا بنى فلان يا بنى عبد مناف .. أنقذوا أنفسكم من النار.

ثانيها: أن المراد بهم بنو هاشم وبنو المطلب. قاله الشافعى وأحمد وأبو ثور ومجاهد .. لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قسم سهم ذوى القربى بين بنى هاشم وبنى المطلب قال: «إنهم لم يفارقونى في جاهلية ولا إسلام وإنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد» وشبك بين أصابعه. أخرجه البخاري والنسائي.

ثالثها: أن المراد بهم بنو هاشم خاصة. قاله مجاهد وعلى بن الحسين. وهو قول مالك والثوري والأوزاعى وغيرهم.

وقال الآلوسي: وكيفية القسمة عند الأصحاب أنها كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على خمسة أسهم سهم له صلى الله عليه وسلم وسهم للمذكورين من ذوى القربى، وثلاثة أسهم للأصناف الثلاثة الباقية.

وأما بعد وفاته صلى الله عليه وسلم فسقط سهمه .. وكذا سقط سهم ذوى القربى، وإنما يعطون بالفقر، ويقدم فقراؤهم على فقراء غيرهم، ولا حق لأغنيائهم، لأن الخلفاء الأربعة قسموا الخمس كذلك وكفى بهم قدوة ...

ثم قال: ومذهب المالكية أن الخمس لا يلزم تخميسه، وأنه مفوض إلى رأى الإمام.

-أي انهم يرون أن خمس الغنيمة يجعل في بيت المال فينفق منه على من ذكر وعلى غيرهم بحسب ما يراه الإمام من مصلحة المسلمين، وكأنهم يرون أن هذه الأصناف إنما ذكرت على سبيل المثال، وأنها من باب الخاص الذي قصد به العام، بينما يرى غيرهم أن هذه الأصناف من باب الخاص الذي قصد به الخاص.

ثم قال: ومذهب الإمامية أنه ينقسم إلى ستة أسهم كما ذهب أبو بالعالية، إلا أنهم قالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت