فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187060 من 466147

روى الإمام أحمد أن أبا الدرداء قال لعبادة بن الصامت: يا عبادة، ما كلمات رسول صلى الله عليه وسلم في غزوة كذا وكذا في شأن الأخماس؟ فقال عبادة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم في غزوهم إلى بعير من المقسم. فلما سلم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فتناول وبرة فقال: إن هذه من غنائمكم، وأنه ليس لي فيها إلا نصيبي معكم الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخيط والمخيط وأكبر من ذلك وأصغر، ولا تغلوا فإن الغلول نار وعار على أصحابه في الدنيا والآخرة، وجاهدوا الناس في الله تبارك وتعالى القريب والبعيد، ولا تبالوا في الله لومة لائم، وأقيموا الحدود في الحضر والسفر، وجاهدوا في سبيل الله، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة.

ينجى الله به من الغم والهم، قال ابن كثير: هذا حديث حسن عظيم.

وروى أبو داود والنسائي عن عمرو بن عبسة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم إلى بعير من المغنم، فلما سلم أخذ وبرة من جنب البعير ثم قال: ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس، والخمس مردود عليكم.

هذا بالنسبة لسهمه صلى الله عليه وسلم في حياته، أما بعد وفاته، فمنهم من يرى: أن سهمه صلى الله عليه وسلم يكون لمن يلي الأمر من بعده. روى هذا عن أبي بكر وعلى وقتادة وجماعة ..

ومنهم من يرى أن سهمه صلى الله عليه وسلم يصرف في مصالح المسلمين. روى ابن جرير عن

الأعمش عن إبراهيم قال: كان أبو بكر وعمر يجعلان سهم النبي صلى الله عليه وسلم في الكراع والسلاح.

ومنهم من يرى صرفه لبقية الأصناف: ذوى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل.

وقد رجح ابن جرير هذا الرأي فقال: والصواب من القول في ذلك عندنا: أن سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مردود في الخمس، والخمس مقسوم على أربعة أسهم على ما روي عن ابن عباس: للقرابة سهم، ولليتامى سهم، وللمساكين سهم، ولابن السبيل سهم، لأن الله - تعالى - أوجب الخمس لأقوام موصوفين بصفات، كما أوجب الأربعة الأخماس الآخرين.

وقد اجمعوا أن حق أهل الأربعة الأخماس لن يستحقه غيرهم، فكذلك حق أهل الخمس لن يستحقه غيرهم، فغير جائز أن يخرج عنهم إلى غيرهم .. ».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت