فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187000 من 466147

{وإني جار لكم} أي مجيركم من بني كنانة أو من كل عدوّ يعرض من البشر. ومعنى الجار ههنا الدافع عن صاحبه أنواع الضرر كما يدفع الجار عن الجار. {فلما تراءت الفئتان} أي التقى الجمعان بحيث رأت كل واحدة الأخرى {نكص على عقبيه} والنكوص الإحجام عن الشيء أي رجع. {وقال إني بريء منكم} قيل: كانت يده في يد الحرث بن هشام فلما نكص قال له الحرث إلى أين؟ أتخذلنا في هذه الحالة فقال {إني أرى ما لا ترون} أي من نزول الملائكة ودفع في صدر الحرث وانطلق وانهزموا ، فلما بلغوا مكة قالوا: هزم الناس سراقة فبلغ ذلك سراقة فقال: والله ما شعرت بمسيركم حتى بلغتني هزيمتكم ، فلما أسلموا علموا أنه الشيطان. وفي الحديث:"ما رؤي إبليس يوماً أصغر ولا أدحر ولا أغيظ من يوم عرفة لما يرى من نزل الرحمة إلا ما رأى يوم بدر"وأما قوله {إني أخاف الله} فقد قيل: إنه لما رأى جبريل خافه ، وقيل: لما رأى الملائكة ينزلون من السماء خافهم لأنه ظن أن الوقت الذي أنظر إليه قد حضر. قال قتادة: صدق في قوله {إني أرى ما لا ترون} وكذب في قوله: {إني أخاف الله} وقوله {والله شديد العقاب} يجوز أن يكون من بقية حكاية كلام إبليس ، ويجوز أن يكون اعتراضاً وظرفه {إذ يقول} أو لا ظرف له {وإذ يقول} ينتصب بذكر على أنه كلام مبتدأ منقطع عما قبله ولهذا فقد العاطف. و {المنافقون} قوم من الأوس والخزرج بالمدينة {والذين في قلوبهم مرض} يجوز أن يكون من صفة المنافقين وأن يراد قوم من قريش وأسلموا وما قوي الإسلام في قلوبهم ولم يهاجروا. ثم إن قريشاً لما خرجوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أولئك نخرج مع قومنا فإن كان محمد في كثرة خرجنا إليه ، وإن كان في قلة أقمنا في قومنا ، وقال محمد بن إسحق. ثم قتلوا جميعاً مع المشركين يوم بدر. {غرّ هؤلاء دينهم} قال ابن عباس: معناه أنه خرج بثلثمائة وثلاثة عشر إلى زهاء ألف وما ذلك إلا لأنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت