فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186050 من 466147

دار الندوة - وهي أول دار بنيت بمكة - ليثبتوك ، أي: يوثقوك ويحبسوك ، أو يقتلوك كلهم قتلة رجل واحد ، أو يخرجوك من مكة (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ) الواو استئنافية ، ويمكرون فعل مضارع ، والواو فاعل ، ويمكر اللّه عطف ، واللّه مبتدأ ، وخير الماكرين خبره ، وسيأتي بحث هذا في باب البلاغة (وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا) الواو استئنافية ، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط ، وجملة تتلى مضاف إليها الظرف ، وعليهم جار ومجرور متعلقان بتتلى ، وآياتنا نائب فاعل ، وجملة قالوا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ، وجملة قد سمعنا مقول القول (لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا) لو شرطية ، ونشاء فعل الشرط ، واللام رابطة ، وجملة قلنا لا محل لأنها جواب شرط غير جازم ، ومثل صفة لمفعول مطلق ، أي: قولا مثل هذا (إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) إن نافية ، وهذا مبتدأ ، وإلا أداة حصر ، وأساطير الأولين خبر هذا.

البلاغة:

1 -يحتمل قوله"ويمكر اللّه"أن يكون استعارة تبعية من إطلاق المكر على الرد ، لأنه لما كان معنى المكر حيلة يجلب بها مضرة إلى الآخرين ، وهو ما لا يجوز في حقه تعالى ، كان المراد بمكر اللّه رد مكرهم ، أي عاقبته ووخامته عليهم. ويجوز أن يكون من باب المشاكلة ، وقد تقدم نظيره ، كما تقدم الحديث عن هذا الفن ، أي:

ان المراد بمكر اللّه مجازاتهم على مكرهم بجنسه ، على سبيل المجاز المرسل ، والعلاقة السببية. ويحتمل أن يكون الكلام استعارة تمثيلية ، بتشبيه حالة تعليل المسلمين في أعينهم الحامل لهم على هلاكهم بمعاملة الماكر المحتال الذي يظهر خلاف ما يبطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت