الفرقان الفصل بين الحق والباطل. وقال السّدّيّ: الفرقان النجاة.
(وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ) عطف على ما تقدم (وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) الواو استئنافية ، واللّه مبتدأ ، وذو الفضل خبره ، والعظيم صفة للفضل.
البلاغة:
الاستعارة في"لا تخونوا أماناتكم"فالخون في الأصل هو النقص ، ومنه تخوّنه إذا تنقّصه ، ثم استعير فيما هو ضد الأمانة والوفاء ، لأنك إذا خنت الرجل في شيء فقد أدخلت النقصان عليه.
وقد استعير أيضا في قولهم خان الدلو الكرب. والكرب هو - كما في الصحاح - حبل يشد في رأس الدلو. وخان المشتار السبب ، والمشتار مجتني العسل ، والسّبب الحبل ، وإذا انقطع الحبل فيهما فكأنه لم يقف. والاستعارة هنا تصريحية تبعية.
الفوائد:
مواضع كسر همزة إن:
يجب أن تكسر همزة (إن) حيث لا يصح أن يسدّ المصدر مسدها ومسد معمولها ، وذلك في اثني عشر موضعا:
1 -أن تقع في ابتداء الكلام حقيقة كقوله تعالى:"إنا أنزلناه في ليلة القدر"أو حكما كقوله تعالى:"ألا إن أولياء اللّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون".
2 -أن تقع بعد"حيث"، نحو: اجلس حيث إن العلم موجود.
3 -أن تقع بعد"إذ"، نحو جئتك إذ إن الشمس تطلع.
4 -أن تقع تالية للموصول ، نحو"وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة".
5 -أن تقع جوابا للقسم نحو: واللّه إن العلم نور ، وقوله تعالى:"والعصر إن الإنسان لفي خسر".
6 -أن تقع بعد القول محكية به ، كقوله تعالى:"قال: إني عبد اللّه"فإن كان القول بمعنى الظن لم تكسر ، مثل أتقول أن عبد اللّه يقول كذا؟ أي: أتظن. وإن كانت غير محكية بالقول لم تكسر أيضا ، نحو: أخصك بالقول أنك فاضل ، فهي هنا بمعنى التعليل ، أي: لأنك فاضل ، فهي مع ما في حيزها منصوبة بنزع الخافض.