فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185936 من 466147

{وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ} هذا الاستئصال {وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} ؛ أي: وفيهم من يستغفر من المسلمين الذين بقوا فيهم بعد الهجرة؛ أي: وما كان الله ليعذبهم هذا العذاب الذي عذب بمثله الأمم قبلهم، فاستأصلهم وفيهم من يستغفر من المسلمين الذين بين أظهرهم ممن تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم من المستضعفين، فلما خرجوا من بين أظهرهم عذبهم بيوم بدر وما بعده.

روى ابن جرير قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم بمكة فأنزل الله {وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} ثم خرج إلى المدينة فأنزل الله: {وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} وكان من بقي في مكة من المؤمنين يستغفرون فلما خرجوا أنزل الله {وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ} الآية، فأذن الله في فتح مكة فهو العذاب الذي وعدهم به، وقيل: المعنى وما كان الله معذبهم وفي أصلابهم من يستغفر الله تعالى، وقيل: المعنى وهم يستغفرون في الطواف بقولهم: غفرانك.

قال أهل المعاني: دلت هذه الآية على أن الاستغفار أمان وسلامة من العذاب.

عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «إن الله أنزل عليّ أمانين لأمتي، {وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} {وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} فإذا مضيت تركت فيهم الاستغفار إلى يوم القيامة» أخرجه الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت