فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185932 من 466147

30 -أي: {وَ} اذكر يا محمد لأمتك قصة {إِذْ يَمْكُرُ} ويحتال في إيقاع الضرر والهلاك {بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا} من قومك، وهذا تذكار لما مكرت قريش به حين كان بمكة ليشكر نعمة الله تعالى في خلاصه من مكرهم، واستيلائه عليهم؛ أي: واذكر نعمته تعالى عليك في ذلك الزمن القريب، الذي يمكر بك فيه قومك الذين كفروا بما يدبرون في السر من وسائل إيقاع الهلاك بك، فإن في ذلك القصص على المؤمنين والكافرين في عهدك، ومن بعدك، لأكبر الحجج على صدق دعوتك، ووعد ربك بنصرتك؛ أي: واذكر لهم قصة إذ يمكرون بك، {لِيُثْبِتُوكَ} في مكان، ويمنعوك من الحركة بالوثاق، أو الحبس أو الإثخان بالجرح من قولهم: ضربه حتى أثبته لا حراك به، ولا براح، وقال ابن عباس ومجاهد: ليقيدوك وقيل: المعنى ليحبسوك، وقرأ النخعي ليبيتوك من البيات، وقرئ {لِيُثْبِتُوكَ} بالتشديد أَوْ لـ {يَقْتُلُوكَ} بسيوفهم {أَوْ} لـ {يُخْرِجُوكَ} من وطنك مكة، وذلك أنهم لما سمعوا بإسلام الأنصار ومبايعتهم، فزعوا، فاجتمعوا في دار الندوة، متشاورين في أمره كما سبق في أسباب النزول.

وحديث ذلك المكر الذي ترتبت عليه الهجرة إلى المدينة، وبها ظهر الإسلام، وخذل الشرك، روي من طرق عدة أقربها رواية ابن إسحاق وابن هشام في سيرتهما كما ذكرناها سابقا، وهذه الآية مدنية كسائر السورة، وهو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت