وقاتلوا أَيها المؤمنون هؤلاء المشركين إِن لم ينتهوا عمَّا هم عليه من الشرك - وقاتلوهم - حتى لا يوجد شرك بالقرب منكم، ويكون الدين حولكم لله لتأمنوا غدرهم وشرَّهم، فإِن انتهوا عن الكفر بعد ما أَظهرتم الشدة عليهم، وكَفُّوا عن القتال فكُفُّوا عنهم ودعوهم لله، فإِن الله بما يعملون بصير، فيجازيهم على إِسلامهم، وما يحدث منهم بعده من طاعة ومعصية.
40 - {وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} :
وإِن استمَروا على توليهم وإِعراضهم عن الإِسلام، فاستمِروا على قتالهم، واعلموا أن الله - تعالى - متولّ أُموركم، فثقوا به وتوكلوا عليه ولا تبالوا بهم، نعم المولى لا يضيع من تولى أَمره، ونعم النصير لا يغلب من نصره. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ..