{قل للذين كفروا: إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ، وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين. وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ، فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير. وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم ، نعم المولى ونعم النصير} ..
قل للذين كفروا - في ضوء ما سبق من قرار الخالق الجبار عن خيبتهم في جمعهم ، وحسرتهم على ما أنفقوا ، وصيرورتهم بعد الخزي والحسرة في الدنيا إلى أن يركم الخبيث منهم على الخبيث فيجعل الخبيث كله في جهنم..
{قل للذين كفروا: إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ، وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين} ..
فالفرصة أمامهم سانحة لينتهوا عما هم فيه من الكفر ، ومن التجمع لحرب الإسلام وأهله ، ومن إنفاق الأموال للصد عن سبيل الله.. والطريق أمامهم مفتوح ليتوبوا عن هذا كله ويرجعوا إلى الله ، ولهم عندئذ أن يغفر لهم ما قد سلف. فالإسلام يجب ما قبله ، ويدخله الإنسان بريئاً من كل ما كان قبله كما ولدته أمه.. فأما إن هم عادوا - بعد هذا البيان - إلى ما هم فيه من الكفر والعدوان فإن سنة الله في الأولين لا تتخلف.. ولقد مضت سنة الله أن يعذب المكذبين بعد التبليغ والتبيين ؛ وأن يرزق أولياءه النصر والعز والتمكين... وهذه السنة ماضية لا تتخلف.. وللذين كفروا أن يختاروا وهم على مفرق الطريق!
بذلك ينتهي الحديث مع الذين كفروا ويتجه السياق إلى الذين آمنوا:
{وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله. فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير. وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم ، نعم المولى ونعم النصير} ..