فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185880 من 466147

وعن ابن عباس قال: نزلت في أبي سفيان بن حرب، وعن مجاهد وسعيد بن جبير نحوه. وعن الحكم بن عتيبة قال: نزلت في أبي سفيان أنفق على مشركي قريش يوم أحد أربعين أوقية من ذهب، وكانت الأوقية يومئذ أربعين واثنين مثقالاً من ذهب.

ثم أخبر الله سبحانه عن الغيب على وجه الإعجاز فقال (فسينفقونها) أي سيقع منهم هذا الإنفاق وسيعلمون عاقبة إنفاقها من الخيبة وعدم الظفر بالمقصود فحصلت المغايرة (ثم تكون) أي عاقبة ذلك أن يكون إنفاقهم (عليهم حسرة) كأن ذات الأموال تنقلب حسرة وتصير ندماً لفوات ما قصدوه بها (ثم) آخر الأمر (يُغلبون) في الدنيا كما وعد الله في مثل قوله (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي) ومعنى ثم في الموضعين إما التراخي في الزمان لما بين الإنفاق المذكور وبين ظهور دولة الإسلام من الامتداد، وإما التراخي في الرتبة لما بين بذل الأموال وعدم حصول المقصود من المباينة.

ثم قال (والذين كفروا) أي استمروا على الكفر لأن من هؤلاء الكفار المذكورين سابقاً من أسلم وحسن إسلامه (إلى جهنم يحشرون) أي يساقون إليها لا إلى غيرها.

لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (37)

ثم بين العلة التي لأجلها فعل بهم ما فعل فقال:

(ليميز الله الخبيث) وهم الكافرون (من الطيب) وهم المؤمنون، قال ابن عباس: يميز أهل السعادة من أهل الشقاوة، وقيل العمل الخبيث من العمل الطيب، وقيل الإنفاق في طريق الشيطان وسبيل الرحمن، وقيل الخبيث والطيب صفة للمال، والتقدير (ليميز المال الخبيث الذي أنفقه المشركون في عداوة النبي صلى الله عليه وسلم، من الطيب الذي أنفقه المسلمون في نصرته صلى الله عليه وسلم، فيضم تلك الأموال الخبيثة بعضها إلى بعض فيلقيها في جهنم ويعذبهم بها، كما في قوله تعالى:(فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت