فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185878 من 466147

(وهم) أي والحال أنهم (يصدون) الناس (عن المسجد الحرام) كما وقع منهم عام الحديبية من منع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من البيت (وما كانوا أولياءه) كما زعموا أي مستحقين ولاية أمره مع شركهم، وهذا كالرد لما كانوا يقولونه من أنهم ولاة البيت والحرم، وأن أمرهم مفوض إليهم، ثم قال مبيناً لمن له ذلك (إن أولياؤه إلا المتقون) أي من كان في عداد المتقين للشرك والمعاصي، وعن مجاهد قال: من كانوا حيث كانوا.

(ولكن أكثرهم) أي أكثر الناس (لا يعلمون) ذلك، والحكم على الأكثرين بالجهل يفيد أن الأقلين يعلمون ولكنهم يعاندون، أو أراد به الكل كما يراد بالقلة العدم.

(وما كان صلاتهم عند البيت) أي ما كان شيء مما يعدونه صلاة وعبادة (إلا مُكاء وتصدية) أي إلا هذين الفعلين، والمكاء الصفير من مكأ يمكؤ مكاء ومكوأ، ومنه مكت است الدابة إذا نفخت بالريح، وقيل المكاء هو الصفير على لحن

طائر أبيض بالحجاز يقال له المكاء، والتصدية التصفيق يقال صدى يصدي تصدية إذا صفق، وقيل المكاء الضرب بالأيدي والتصدية الصياح، وقيل المكاء أدخالهم أصابعهم في أفواههم والتصدية الصفير. وقيل التصدية صدهم عن البيت.

ومعنى الآية أن المشركين كانوا يصفرون ويصفقون عند البيت الذي هو موضع للصلاة والعبادة، فوضعوا ذلك موضع الصلاة قاصدين به أن يشغلوا المصلين من المسلمين عن الصلاة، وعن عكرمة قال:"كان المشركون يطوفون بالبيت على الشمال فالمكاء مثل نفخ البوق والتصدية طوافهم على الشمال."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت