فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185863 من 466147

(ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا) وهم المشركون أو المنافقون أو اليهود أو الجميع من هؤلاء فإنهم يسمعون بآذانهم من غير فهم ولا عمل (وهم لا يسمعون) سماع تدبر واتعاظ أي فهم كالذي لم يسمع أصلاً لأنه لم ينتفع بما سمعه، وهذه صفة المنافقين أو المشركين

(إن شر الدواب) أي ما دب على وجه الأرض وإطلاق الدابة على الإنسان حقيقي لما ذكروه في كتب اللغة من أنها تطلق على كل حيوان ولو آدمياً، وفي المصباح الدابة كل حيوان في الأرض مميزاً أو غير مميز.

(عند الله) أي في حكمه (الصم البكم) أي الذين لا يسمعون ولا ينطقون، وصفوا بذلك مع كونهم ممن يسمع وينطق لعدم انتفاعهم بالسمع والنطق (الذين لا يعقلون) ما فيه النفع لهم فيأتونه وما فيه الضرر عليهم فيجتنبونه فهم شر الدواب عند الله لأنها تميز بعض تمييز، وتفرق بين ما ينفعها ويضرها، قال ابن عباس: هم نفر من قريش من بني عبد الدار، وعن ابن جريج قال: نزلت هذه الآية في النضر بن الحرث وقومه.

(ولو علم الله فيهم) أي في هؤلاء الصم والبكم (خيراً) أي خير (لأسمعهم) سماعاً ينتفعون به ويتعقلون عنده الحجج والبراهين، قال الزجاج: لأسمعهم جواب كل ما سألوا عنه، وقيل لأسمعهم كلام الموتى

الذين طلبوا إحياءهم لأنهم طلبوا إحياء قصي بن كلاب وغيره ليشهدوا بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - وقال عروة بن الزبير: لأسمعهم أي لأنفذ لهم قولهم الذي قالوا بألسنتهم ولكن القلوب خالفت ذلك منهم.

(ولو أسمعهم) فرضاً وقد علم أن لا خير لهم (لتولوا) عنه ولم ينتفعوا بما يسمعون من المواعظ والدلائل ولم يستقيموا (وهم معرضون) عن قبوله عناداً وجحوداً لأنه قد سبق في علمه أنهم لا يؤمنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت