فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185790 من 466147

الظالم المرتكب وهو بالعكس أشبه . اهـ

قال الطيبي: وجوابه: أنَّ هذا إذا أجرى الكلام على ظاهره ، وإما إذا جعل الظاهر

مهجوراً وذهب إلى قوة المعنى فجعل القرينة المعنوية حاكمة على اللفظية فيجوز أن يحمل

على مسألة: لا تدن من الأسد يأكلك ، وأن يقال: واتقوا فتنة فإنكم إن لم تتقوها

أصابتكم فإن أصابتكم لا تصيب الظالمين منكم خاصة بل تعمكم ، فاكتفى بالسبب عن

المسبب.

وقال نور الدين الحكيم: تقرير كلام الزمخشري أنه مثل قول القائل: اتق غضب اللَّه لا

يحلل عليك فإن من شأن غضبه إن حل لا يحل بالمجرم خاصة بل يعم ، وأقرب منه: اتق

غضباً لا يحل على المجرم خاصة . اهـ

وقال الشيخ سعد الدين: هذا الوجه عليه إشكال ظاهر وهو أنَّ الشرط المقدر بجواب

الأمر يكون مضمون الأمر مثل: أسلم تدخل الجنة ، إن تسلم تدخل الجنة ، فيجب أن

يكون التقدير هنا: إن تتقوا لا تصيبن الظالمين منكم خاصة بل تعمكم ، وفساده بين ،

وأجيب بأنه على رأي الكوفيين حيث يقدرون ما يناسب الكلام ولا يلتزمون أن يكون

المقدر من جنس الملفوظ ، ففى مثل: لا تدن من الأسد يأكلك الإثبات أي: إن تدن

يأكلك ، وفي مثل: اتقوا فتنة لا تصيبنكم النفى أي: إن لم تتقوا تصبكم ، فالمصنف

قدر شرطاً يستقيم به المعنى لا مضمون الأمر ولا يقتضيه فلا يتبين به كون المذكور

جواب الأمر فقيل: مراده أنَّ التقدير: إن تتقوا لا تصبكم وإن أصابتكم لا تصب

الظالمين خاصة بل تعمكم ، فأقيم جواب الشرط الثاني مقام جواب الشرط المقدر الذي

هو مضمون الأمر لتسببه عنه وأنت خبير بأنَّ عموم إصابة الفتنة ليس سبباً عن عدم

الإصابة ولا عن الأمر ، وقيل: مراده أن التقدير: إن لم تتقوا أصابتكم على مذهب

الكسائي وإن أصابتكم لا تخص الظالمين ، وأنت خبير بأنه لا حاجة إلى اعتبار الواسطة

بل يكفي إن لم تتقوا لا تصيب الظالمين خاصة . اهـ

قوله: (أو النهي عن إرادة القول) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت