فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185770 من 466147

وفي الآية دلالة على أن الاستغفار أمان وسلامة من العذاب. قال ابن عباس: كان فيهم أمانان: نبي الله والاستغفار. أما النبي فقد مضى وأما الاستغفار فهو باقٍ إلى يوم القيامة. ثم بين أنه يعذبهم إذا خرج الرسول من بينهم فقال {ومالهم ألا يعذبهم الله} وأي شيء لهم في انتفاء العذاب عنهم يعني لا حظ لهم في ذلك وهم معذبون لا محالة. قيل: لحقهم هذا العذاب المتوعد به يوم بدر. وقيل: يوم فتح مكة بدليل قوله {وهم يصدون} أي كيف لا يعذبون وحالهم أنهم يصدون عن المسجد الحرام كما صدوا رسول الله عام الحديبية. والأوّلون قالوا: إن إخراجهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين من الصدّ. وعن ابن عباس أن هذا العذاب عذاب الآخرة والذي نفاه عنهم هو عذاب الدنيا وكانوا يقولون: نحن ولاة البيت والحرم فنصدّ من نشاء وندخل من نشاء فنفى الله استحقاقهم الولاية بقوله {وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون} من المسلمين وليس كل مسلم يصلح لذلك فضلاً عن مشرك {ولكن أكثرهم لا يعلمون} كان فيهم من كان يعلم وهو يعاند ويطلب الرياسة. أو أراد بالأكثر الجميع كما يراد بالقلة العدم. ثم ذكر بعض أسباب سلب الولاية عنهم فقال {وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية} المكاء"فعال"كالثغاء والرغاء من مكا يمكو إذا صفر. والتصدية التصفيق"تفعلة"من الصدى وهو الصوت الذي يرجع من الجبل فيكون في الأصل معتل اللام ، أو من صدّ يصدّ مضاعفاً أي صاح فقلبت الدال الأخيرة ياء كالتقضي في التقضض ، وأنكر هذا الاشتقاق بعضهم وصوّبه الأزهري وأبو عبيدة. قال جعفر بن ربيعة: سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن المكاء والتصدية فجمع كفيه ثم نفخ فيهما صفيراً. وقيل: هو أن يجعل بعض أصابع اليمين وبعض أصابع الشمال في الفم ثم يصفر به. وقيل: تصويب يشبه صوت المكَّاء بالتشديد وهو طائر معروف. عن ابن عمر: كانوا يطوفون بالبيت عراة وهم مشبكون بين أصابعهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت