فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185328 من 466147

وقد أفادت الآية: أنهم استحقوا العذاب فنبهت على أن ما أصابهم يوم بدر ، من القتل والأسر ، هو من العذاب ، ولكن الله قد رحم هذه الأمة تكرمة لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم فلم يؤاخذ عامتهم بظلم الخاصة بل سلط على كل أحد من العذاب ما يُجازي كفره وظُلمه وإذايته النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين ، ولذلك عذب بالقتل والأسر والإهانة نفراً عُرفوا بالغلو في كفرهم وأذاهم ، مثل النضر بن الحارث ، وطعيمة بن عدي ، وعُقبة بن أبي مُعَيط ، وأبي جهل ، وعذب بالخوف والجوع من كانوا دون هؤلاء كفراً واستبقاهم وأمهلهم فكان عاقبة أمرهم أن أسلموا بقرب أو بُعد وهؤلاء مثل أبي سفيان ، وحكيم بن حزام ، وخالد بن الوليد ، فكان جزاؤه إياهم على حسب علمه ، وحقق بذلك رجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال:"لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبده"وجملة: {وما كانوا أولياءه} في موضع الحال من ضمير {يصُدون} والمقصود من هذه الحال إظهار اعتدائهم في صدهم عن المسجد الحرام ، فإن مَن صدّ عما هو له من الخير كان ظالماً ، ومَن صدّ عما ليس من حقه كان أشدّ ظلماً ، ولذلك قال تعالى: {ومَن أظْلَم ممن منعَ مساجد الله أن يُذكر فيها اسمه} [البقرة: 114] أي لا أظلمَ منه أحد لأنه منع شيئاً عن مستحقه.

وجملة: {إن أولياؤه إلاّ المتقون} تعيين لأوليائه الحق ، وتقرير لمضمون {وما كانوا أولياءه} مع زيادة ما أفاده القصر من تعيين أوليائِه ، فهي بمنزلة الدليل على نفي ولاية المشركين ، ولذلك فصلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت