فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185163 من 466147

أنفسكم وأموالكم لله عندكم أمانة استحفظكم فيها، فإن استعملتموها في غير ما أذن لكم فيها، خنتم اللَّه والرسول فيها، فتخونوا أماناتكم التي لكم عند اللَّه إذا ضيعتم الأمانة؛ كقوله: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ) .

وقَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ) ، أي: لا تخونوا اللَّه والرسول، ولا تخونوا أماناتكم التي فيما بينكم.

وأصله: أنه - عَزَّ وَجَلَّ - امتحنهم فيما امتحنهم لمنافع أنفسهم ولحاجتهم، فيصيرون فيما خانوا فيما امتحنهم كأنهم خانوا أنفسهم وخانوا أماناتهم؛ كقوله: (وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) ، وقوله: (إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا) ، وقوله: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ. .) الآية.

ثم خيانة المنافقين والمشركين في الدِّين، وخيانة المؤمنين في أفعالهم، فوعدهم التوبة عن خيانتهم، وأوعد أُولَئِكَ على ما خانو! بقوله: (لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) .

أن أنفسكم وأموالكم ليست لكم، إنما هي لله عندكم أمانة، فلا تخونوا فيها.

وعن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: الأمانة: الأعمال التي ائتمن اللَّه عليها العباد، يعني: الفريضة؛ يقول: (لَا تَخُونُوا اللَّهَ) ، أي: [لا تنقضوها] .

ثم اختلف أهل التأويل في نزول الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت