فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184662 من 466147

وأكثر العلماء قد التبس عليهم اختلاف هذه الألفاظ وتواردها فتراهم يتكلمون في الخواطر ويقولون هذا خاطر العقل وهذا خاطر الروح وهذا خاطر القلب وهذا خاطر النفس وليس يدري الناظر اختلاف معاني هذه الأسماء ولأجل كشف الغطاء عن ذلك قدمنا شرح هذه الأسامي وحيث ورد في القرآن والسنة لفظ القلب فالمراد به المعنى الذي يفقه من الإنسان ويعرف حقيقة الأشياء وقد يكنى عنه بالقلب الذي في الصدر لأن بين تلك اللطيفة وبين جسم القلب علاقة خاصة فإنها وإن كانت متعلقة بسائر البدن ومستعملة له ولكنها تتعلق به بواسطة القلب فتعلقها الأول بالقلب وكأنه محلها ومملكتها وعالمها ومطيتها ولذلك شبه سهل التستري القلب بالعرش والصدر بالكرسي فقال القلب هو العرش والصدر هو الكرسي ولا يظن به أنه يرى أنه عرش الله وكرسيه فإن ذلك محال بل أراد به أنه مملكة الإنسان والمجرى الأول لتدبيره وتصرفه فهما بالنسبة إليه كالعرش والكرسي بالنسبة إلى الله تعالى ولا يستقيم هذا التشبيه أيضا إلا من بعض الوجوه وشرح ذلك أيضا لا يليق بغرضنا فلنجاوزه

بيان جنود القلب

قال الله تعالى وما يعلم جنود ربك إلا هو فلله سبحانه في القلوب والأرواح وغيرها من العوالم جنود مجندة لا يعرف حقيقتها وتفصيل عددها إلا هو

ونحن الآن نشير إلى بعض جنود القلب فهو الذي يتعلق بغرضنا

وله جندان جند يرى بالأبصار وجند لا يرى إلا بالبصائر وهو في حكم الملك والجنود في حكم الخدم والأعوان فهذا معنى الجند فأما جنده المشاهد بالعين فهو اليد والرجل والعين والأذن واللسان وسائر الأعضاء الظاهرة والباطنة فإن جميعها خادمة للقلب ومسخرة له فهو المتصرف فيها والمردد لها وقد خلقت مجبولة على طاعته لا تستطيع له خلافا ولا عليه تمردا فإذا أمر العين بالانفتاح انفتحت وإذا أمر الرجل بالحركة تحركت وإذا أمر اللسان بالكلام وجزم الحكم به تكلم وكذا سائر الأعضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت