والثاني: أنه أضاف القتل إليه لأنه تولَّى نصرهم.
والثالث: لأنه ساقهم إلى المؤمنين وأمكنهم منهم.
والرابع: لأنه ألقى الرعب في قلوبهم.
وفي قوله: {وما رميت إذ رميت} ثلاثة أقوال.
أحدها: أن المعنى: وما ظفرت أنت ولا أصبت، ولكن الله اظفرك وأيدك، قاله أبو عبيدة.
والثاني: وما بلغ رميُك كفاً من تراب أو حصى أن تملأ عيون ذلك الجيش الكثير، إنما الله تولى ذلك، قاله الزجاج.
والثالث: وما رميت قلوبهم بالرعب إذ رميت وجوههم بالتراب، ذكره ابن الأنباري.
قوله تعالى: {وليُبليَ المؤمنين منه بلاءً حسناً} أي: لُينعم عليهم نعمة عظيمة بالنصر والأجر.
{إن الله سميع} لدعائهم {عليم} بنيَّاتهم. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}