فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183976 من 466147

الثاني: أن الجرح كان إليهم ، وإخراج الروح كان إلى الله تعالى ، والتقدير: فلم تميتوهم ولكن الله أماتهم.

وأما قوله: {وَمَا رَمَيْتَ إِذَا رَمَيْتَ ولكن الله رمى} قال القاضي فيه أشياء: منها أن الرمية الواحدة لا توجب وصول التراب إلى عيونهم ، وكان إيصال أجزاء التراب إلى عيونهم ليس إلا بإيصال الله تعالى ، ومنها أن التراب الذي رماه كان قليلاً ، فيمتنع وصول ذلك القدر إلى عيون الكل ، فدل هذا على أنه تعالى ضم إليها أشياء أخر من أجزاء التراب وأوصلها إلى عيونهم ، ومنها أن عند رميته ألقى الله تعالى الرعب في قلوبهم ، فكان المراد من قوله: {ولكن الله رمى} هو أنه تعالى رمى قلوبهم بذلك الرعب.

والجواب: أن كل ما ذكرتموه عدول عن الظاهر ، والأصل في الكلام الحقيقة.

فإن قالوا: الدلائل العقلية تمنع من القول بأن فعل العبد مخلوق لله تعالى.

فنقول: هيهات فإن الدلائل العقلية في جانبنا والبراهين النقلية قائمة على صحة قولنا ، فلا يمكنكم أن تعدلوا عن الظاهر إلى المجاز.

والله أعلم.

المسألة الثالثة:

قرئ {ولكن الله قَتَلَهُمْ ولكن الله رمى} بتخفيف ولكن ورفع ما بعده.

المسألة الرابعة:

في سبب نزول هذه الآية ثلاثة أقوال: الأول: وهو قول أكثر المفسرين أنها نزلت في يوم بدر.

والمراد أنه عليه السلام أخذ قبضة من الحصباء ، ورمى بها وجوه القوم وقال شاهت الوجوه ، فلم يبق مشرك إلا ودخل في عينيه ومنخريه منها شيء ، فكانت تلك الرمية سبباً للهزيمة ، وفيه نزلت هذه الآية.

والثاني: أنها نزلت يوم خيبر روي أنه عليه السلام أخذ قوساً وهو على باب خيبر.

فرمى سهماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت