فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183858 من 466147

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حدّثه عن أهل بدر قال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرينا مصارع أهل بدر بالأمس يقول:"هذا مصرع فلان غداً إن شاء الله تعالى ، وهذا مصرع فلان غداً إن شاء الله تعالى"قال عمر فوالذي بعثه بالحق نبياً ما أخطأ الحدود التي حدّها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فجعلوا في بئر بعضهم على بعض فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إليهم فقال:"يا فلان بن فلان هل وجدتم ما وعد الله ورسوله حقاً فإني وجدت ما وعدني الله حقاً"فقال عمر: كيف تكلم أجساداً لا أرواح فيها ، فقال:"ما أنتم أسمع لما أقول لهم منهم غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا عليّ شيئاً".

وروي أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين فرغ من بدر: عليك بالعير ليس دونها شيء ، فناداه العباس وهو في وثاقه أي: قيده وكان العباس حينئذ مأسوراً مقيداً لا يصلح ، فقال له النبيّ صلى الله عليه وسلم لم؟ قال: لأنّ الله وعدك إحدى الطائفتين وقد أعطاك ما وعدك فكانت الكراهة من بعضهم لقوله تعالى: {وإنّ فريقاً من المؤمنين لكارهون} .

{يجادلونك في الحق} أي: القتال {بعدما تبين} إنك لا تصنع شيئاً إلا بأمر ربك {كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون} إليه أي: يكرهون القتال كراهة من يساق إلى الموت وهو يشاهد أسبابه وذلك أنّ المؤمنين لما أيقنوا بالقتال كرهوا ذلك ، وقالوا: لم يعلمنا أنا نلقى العدوّ فنستعد للقائهم ، وإنما خرجنا لطلب العير ، إذ روي أنهم كانوا رجالة وما كان فيهم إلا فارسان ، وفيه إيماء إلى أنّ مجادلتهم كانت لفرط فزعهم ورعبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت