فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183856 من 466147

وشق

قميصه ، وهو يقول:

يا معشر قريش هذه أموالكم مع أبي سفيان ، وقد عرض لها محمد وأصحابه ، فنادى أبو جهل فوق الكعبة يا أهل مكة النجاء النجاء ، وهو بالمدّ: الإسراع منصوب على الإغراء أي: الزموا الإسراع على كل صعب وذلول أي: أسرعوا مجتمعين ولا تقفنّ لأن تختاروا للركوب ذلولاً دون صعب عيركم أموالكم إن أصابها محمد لن تفلحوا بعدها أبداً ، فخرج أبو جهل بجميع أهل مكة وهم النفير في المثل لا في العير ولا في النفير فقيل له: إن العير أخذت طريق الساحل ونجت فارجع بالناس ، فقال: والله لا يكون ذلك أبداً حتى ننحر الجزور ونشرب الخمور ونقيم القينات والمعازف ببدر فيتسامع جميع العرب بمخرجنا وأن محمداً لم يصب العير فإنا قد أعضضناه فمضى بهم إلى بدر ، وبدر ماء كانت العرب تجتمع فيه لسوقهم يوماً في السنة ، ونزل جبريل عليه السلام وقال: يا محمد إنّ الله وعدكم إحدى الطائفتين إمّا العير وإمّا قريشاً ، فاستشار النبيّ صلى الله عليه وسلم أصحابه ، وقال: ما تقولون؟ إنّ القوم قد خرجوا من مكة على كل صعب وذلول ، فالعير أحبّ إليكم أم النفير؟ قالوا: بل العير أحب إلينا من لقاء العدوّ ، فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ردّد عليهم ، وقال: إنّ العير قد مضت على ساحل البحر ، وهذا أبو جهل قد أقبل ، فقالوا: يا رسول الله عليك بالعير ودع العدّو فقام عند غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فأحسنا الكلام وأمالاه إلى المضيّ إلى العدوّ ، ثم قام سعد بن عبادة ، فقال: انظر أمرك فاقض فوالله لو سرت إلى عدن أبين ، وهي مدينة معروفة باليمن ، وأبين بوزن أبيض اسم رجل من حمير عدن بها أي: أقام ، ما تخلف عنك رجل من الأنصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت