فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183220 من 466147

ومعناه: أنها مسخرة لكم ، وأنكم تغلبونها وتغنمون منها وتصنعون بها ما شئتم من قتل وأسر وغنيمة ، لا يطيقون لكم دفعاً ، ولا يملكون لأنفسهم منكم ضراً ولا نفعاً.

وفي هذه الجملة تذكير لهم بنعمة من النعم التي أنعم الله بها عليهم.

قوله: {وَتَوَدُّونَ} معطوف على {يَعِدُكُمُ} من جملة الحوادث التي أمروا بذكر وقتها.

{أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشوكة} من الطائفتين ، وهي طائفة العير {تَكُونُ لَكُمْ} دون ذات الشوكة ، وهي طائفة النفير.

قال أبو عبيدة: أي غير ذات الحدّ.

والشوكة: السلاح ، والشوكة: النبت الذي له حدّ.

ومنه رجل شائك السلاح ، أي حديد السلاح.

ثم يقلب فيقال شاكي السلاح.

فالشوكة مستعارة من واحدة الشوك.

والمعنى: وتودّون أن تظفروا بالطائفة التي ليس معها سلاح ، وهي طائفة الغير ، لأنها غنيمة صافية عن كدر القتال ، إذ لم يكن معها من يقوم بالدفع عنها.

قوله: {وَيُرِيدُ الله أَن يُحِقَّ الحَقَّ بكلماته} معطوف على {تودّون} وهو من جملة ما أمروا بذكر وقته ، أي ويريد الله غير ما تريدون ، وهو أن يحقّ الحقّ بظهاره ، لما قضاه من ظفركم بذات الشوكة ، وقتلكم لصناديدهم ، وأسر كثير منهم ، واغتنام ما غنمتم من أموالهم التي أجلبوا بها عليكم ، وراموا دفعكم بها.

والمراد بالكلمات: الآيات التي أنزلها في محاربة ذات الشوكة ، ووعدكم منه بالظفر بها.

{وَيَقْطَعَ دَابِرَ الكافرين} الدابر: الآخر ، وقطعه عبارة عن الاستئصال.

والمعنى: ويستأصلهم جميعاً.

قوله: {لِيُحِقَّ الحق وَيُبْطِلَ الباطل} هذه الجملة علة لما يريده الله ، أي أراد ذلك ، أو يريد ذلك ليظهر الحق ، ويرفعه {وَيُبْطِلَ الباطل} ويضعه ، أو اللام متعلقة بمحذوف ، أي فعل ذلك ليحق الحق.

وقيل متعلق ب {يقطع} ، وليس في هذه الجملة تكرير لما قبلها ، لأن الأولى لبيان التفاوت فيما بين الإرادتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت