قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل معي بني إسرائيل. قال: إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين. فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين. ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين. قال الملأ من قوم فرعون: إن هذا لساحر عليم ، يريد أن يخرجكم من أرضكم ، فماذا تأمرون؟ قالوا: أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين. يأتوك بكل ساحر عليم..
إنه مشهد اللقاء الأول بين الحق والباطل ، وبين الإيمان والكفر.. مشهد اللقاء الأول بين الدعوة إلى {رب العالمين} وبين الطاغوت الذي يدعي ويزاول الربوبية من دون رب العالمين!
{وقال موسى: يا فرعون ، إني رسول من رب العالمين. حقيق على ألا أقول على الله إلا الحق. قد جئتكم ببينة من ربكم ، فأرسل معي بني إسرائيل} ..
{يا فرعون} .. لم يقل له: يا مولاي! كما يقول الذين لا يعرفون من هو المولى الحق! ولكن ناداه بلقبه في أدب واعتزاز. ناداه ليقرر له حقيقة أمره ، كما يقرر له أضخم حقائق الوجود:
{إني رسول من رب العالمين} ..