"فَيَرْوِي الْقُصَّاصُ وَالْمُحَدِّثُونَ الْجُهَّالُ مِثْلَ هَذَا لِلْعَامَّةِ فَتُصَدِّقُهُ وَتَسْتَعِيدُهُ وَتَسْأَلُ بَعْضَهُمْ أَنْ يُحَدِّثَهَا بِحَدِيثِ سَاحِرَةِ ابْنِ هُبَيْرَةَ فَيَقُولُ لَهَا: إِنَّ ابْنَ هُبَيْرَةَ أَخَذَ سَاحِرَةً فَأَقَرَّتْ لَهُ بِالسِّحْرِ فَدَعَا الْفُقَهَاءَ فَسَأَلَهُمْ عَنْ حُكْمِهَا فَقَالُوا: الْقَتْلُ ، فَقَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: لَسْتُ"
أَقْتُلُهَا إِلَّا تَغْرِيقًا ، قَالَ: فَأَخَذَ رَحَى الْبِزْرِ فَشَدَّهَا فِي رِجْلِهَا ، وَقَذَفَهَا فِي الْفُرَاتِ فَقَامَتْ فَوْقَ الْمَاءِ مَعَ الْحَجَرِ تَنْحَدِرُ مَعَ الْمَاءِ فَخَافَا أَنْ تَفُوتَهُمْ ، فَقَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: مَنْ يُمْسِكُهَا وَلَهُ كَذَا وَكَذَا ؟ فَرَغِبَ رَجُلٌ مِنَ السَّحَرَةِ كَانَ حَاضِرًا فِيمَا بَذَلَهُ ، فَقَالَ: أَعْطُونِي قَدَحَ زُجَاجٍ فِيهِ مَاءٌ ، فَجَاءُوهُ بِهِ فَقَعَدَ عَلَى الْقَدَحِ ، وَمَضَى إِلَى الْحَجَرِ فَشَقَّ الْحَجَرَ بِالْقَدَحِ فَتَقَطَّعَ الْحَجَرُ قِطْعَةً قِطْعَةً فَغَرَقَتِ السَّاحِرَةُ - فَيُصَدِّقُونَهُ ، وَمَنْ صَدَّقَ هَذَا فَلَيْسَ يَعْرِفُ النُّبُوَّةَ وَلَا يَأْمَنُ أَنْ تَكُونَ مُعْجِزَاتُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا سَحَرَةً ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (20: 69) .