فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171652 من 466147

"ثُمَّ لَمْ يُوقَفْ لِذَلِكَ الشَّخْصِ عَلَى خَبَرٍ إِلَّا ظُهُورَهُ لَهُ الْوَقْتَ بَعْدَ الْوَقْتِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ الْمُعْتَضِدُ ، وَهَذِهِ الْخَوَابِي الْمَبْطُوحَةُ عَلَى السُّورِ ، وَقَدْ رَأَيْتُهَا عَلَى سُورِ الثُّرَيَّا الَّتِي بَنَاهَا الْمُعْتَضِدُ فَسَأَلْتُ صَدِيقًا لِي كَانَ قَدْ حَجَبَ لِلْمُقْتَدِرِ بِاللهِ عَنْ أَمْرِ ذَلِكَ الشَّخْصِ ، وَهَلْ تَبَيَّنَ أَمْرُهُ ؟ فَذَكَرَ لِي أَنَّهُ لَمْ يُوقَفْ عَلَى حَقِيقَةِ هَذَا الْأَمْرِ إِلَّا فِي أَيَّامِ الْمُقْتَدِرِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ الشَّخْصَ كَانَ خَادِمًا أَبْيَضَ يُسَمَّى (يَقَقَ) وَكَانَ يَمِيلُ إِلَى بَعْضِ الْجَوَارِي اللَّاتِي فِي دَاخِلِ دُورِ الْحَرِيمِ ، وَكَانَ قَدِ اتَّخَذَ لِحًى عَلَى أَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ ، وَكَانَ إِذَا لَبِسَ بَعْضَ تِلْكَ اللِّحَى لَا يَشُكُّ مَنْ رَآهُ أَنَّهَا لِحْيَتُهُ ، وَكَانَ يَلْبَسُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُرِيدُهُ لِحْيَةً مِنْهَا ، وَيَظْهَرُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَفِ يَدِهِ سَيْفٌ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ السِّلَاحِ حَيْثُ يَقَعُ نَظَرُ الْمُعْتَضِدُ ، فَإِذَا طُلِبَ دَخَلَ بَيْنَ الشَّجَرِ الَّذِي فِي الْبُسْتَانِ أَوْ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَمَرَّاتِ أَوِ الْعَطَفَاتِ ، فَإِذَا غَابَ عَنْ أَبْصَارِ طَالِبِيهِ نَزَعَ اللِّحْيَةَ جَعَلَهَا فِي كُمِّهِ أَوْ حُزَّتِهِ ، وَيَبْقَى السِّلَاحُ مَعَهُ كَأَنَّهُ بَعْضُ الْخَدَمِ الطَّالِبِينَ لِلشَّخْصِ ، وَلَا يَرْتَابُونَ بِهِ ، وَيَسْأَلُونَهُ: هَلْ رَأَيْتَ فِي هَذِهِ النَّاحِيَةِ أَحَدًا ، فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُ صَارَ إِلَيْهَا ؟ فَيَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا ، وَكَانَ إِذَا وَقَعَ مِثْلُ هَذَا الْفَزَعِ فِي الدَّارِ خَرَجَتِ الْجَوَارِي مِنْ دَاخِلِ الدُّورِ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ فَيَرَى هُوَ تِلْكَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت