فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171650 من 466147

اسْتِقْصَاءَ ذَلِكَ لَذَكَرْتُ مِنْهَا مَا يُوقَفُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ مَخَارِيقِ أَمْثَالِهِ وَضَرَرِ أَصْحَابِ الْعَزَائِمِ ، وَفِتْنَتُهُمْ عَلَى النَّاسِ غَيْرُ يَسِيرٍ ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ عَلَى النَّاسِ مِنْ بَابِ أَنَّ الْجِنَّ إِنَّمَا تُطِيعُهُمْ بِالرُّقَى الَّتِي هِيَ أَسْمَاءُ اللهِ تَعَالَى فَإِنَّهُمْ يُجِيبُونَ بِذَلِكَ مَنْ شَاءُوا ، وَيُخْرِجُونَ الْجِنَّ لِمَنْ شَاءُوا ، فَتُصَدِّقُهُمُ الْعَامَّةُ عَلَى اغْتِرَارٍ بِمَا يُظْهِرُونَ مِنَ انْقِيَادِ الْجِنِّ لَهُمْ بِأَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى الَّتِي كَانَتْ تُطِيعُ بِهَا سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، وَأَنَّهُمْ يُخْبِرُونَهُمْ بِالْخَبَايَا ، وَبِالسَّرَقِ .

"وَقَدْ كَانَ الْمُعْتَضِدُ بِاللهِ مَعَ جَلَالَتِهِ وَشَهَامَتِهِ وَوُفُورِ عَقْلِهِ اغْتَرَّ بِقَوْلِ هَؤُلَاءِ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ أَصْحَابُ التَّوَارِيخِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَظْهَرُ فِي دَارِهِ الَّتِي كَانَ يَخْلُو فِيهَا بِنِسَائِهِ وَأَهْلِهِ شَخْصٌ فِي يَدِهِ سَيْفٌ فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ ، وَأَكْثَرُهُ وَقْتَ الظُّهْرِ ، فَإِذَا طُلِبَ لَمْ يُوجَدْ ، وَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يُوقَفْ لَهُ عَلَى أَثَرٍ مَعَ كَثْرَةِ التَّفْتِيشِ ، وَقَدْ رَآهُ هُوَ بِعَيْنِهِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت