فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166946 من 466147

فقلنا: قد عرف المسلمون أماكن كثيرة ، وليس فيها من عظمة الله شيء فقالوا: أي: مكان ؟ فقلنا: أحشاؤكم وأجواف الخنازير والحشوش والأماكن القذرة ليس فيها من عظمة الرب سبحانه شيء ، وقد أخبرنا أنه في السماء ، فقال سبحانه: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ} ، وقال: {وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ} وقال: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيّ} وقال: {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْه} وقال: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِم} ، وقال: {تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْه} ، وقال: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} فهذا أخبر الله أنه في السماء ، ووجدنا كل شيء أسفل مذموماً .

قال الله تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّار} {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ} ، وقلنا لهم: أليس تعلمون أن إبليس كان مكانه ، والشياطين مكانهم ؟ فلم يكن الله ليجتمع هو وإبليس ، ولكن إنما معنى قوله تبارك وتعالى: {وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ} يقول: هو إله من في السماوات ، وإله من في الأرض ، وهو على العرش ! وقد أحاط بعلمه ما دون العرش ، لا يخلو من علم الله مكان ، ولا يكون علم الله في مكان دون مكان ، وذلك قوله: {لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت