فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166945 من 466147

فصل: وقد قال قائلون من المعتزلة والجهمية والحرورية: إن معنى قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} أنه استولى وملك وقهر ، وأن الله عز وجل في كل مكان ، وجحدوا أن يكون الله على عرشه ، كما قال أهل الحق ، وذهبوا في الاستواء إلى القدرة ، فلو كان هذا كما ذكروه ، كان لا فرق بين العرش والأرض السابعة ، لأن الله قادر على كل شيء ، فالله قادر على الأرض ، وعلى الحشوش ، وعلى كل ما في العالم .

فلو كان الله مستوياً على العرش بمعنى الإستيلاء ، وهو

عز وجل مستول على الأشياء كلها ، لكان مستوياً على العرش ، وعلى الأرض ، وعلى السماء ، وعلى الحشوش والأقذار لأنه قادر على كل الأشياء ، مستول عليها ، وإذا كان قادراً على الأشياء كلها ، ولم يجز عند أحد من المسلمين أن يقول إن الله مستو على الحشوش والأخلية ، لم يجز أن يكون الاستواء على العرش الإستيلاء الذي هو عام في الأشياء كلها ، وجب أن يكون معنى الاستواء يختص العرش دون الأشياء كلها .

وذكر دلالات من القرآن والحديث والإجماع والعقل . انتهى .

قلت: وكلام أبي الحسن الأشعري الأخير مأخوذ من كتاب رد الإمام أحمد على الجهمية ، حيث قال في كتابه المذكور:

ومما أنكرت الجهمية الضُّلال أن يكون الله سبحانه على العرش ، فقلنا لِمَ

أنكرتم ذلك ؟ إن الله سبحانه على العرش ، وقد قال سبحانه

{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} ، وقال: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً} ، قالوا: هو تحت الأرضين السابعة كما هو على العرش ، فهو على العرش ، وفي السماوات ، وفي الأرض ، وفي كل مكان ، لا يخلو منه مكان ، ولا يكون في مكان دون مكان .

وتلَوا آيات من القرآن: {وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت