فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164428 من 466147

فَوَسْوَسَ الوسوسة حديث النفس والشيطان بما لا نفع فيه كذا في القاموس قال البغوي الوسوسة حديث يلقيه الشيطان في قلبه وأصله صوت الحلي والهمس الخفي يعني فعل الوسوسة لَهُمَا أي لأجلهما الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما أي ليظهر لهما واللام للعاقبة أو للغرض على انه أراد أيضا بوسوسة ان يسوئهما بكشف ما وُورِيَ ما غطى عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما من عوراتهما وكانا لا يريانها من أنفسهما ولا أحدهما من الآخر وفيه دليل على ان كشف العورة في الخلوة وعند الزوج من غير حاجة قبيح مستهجن في الطباع

لم يزل مستقبحا شرعا وعقلا ثم بين الوسوسة فقال وَقالَ إبليس لادم وحواء ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا أي الا لئلا تكونا أو كراهة أن تكونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ الباقين الذين لا يموتون كما قال في موضع اخر هل ادلك على شجرة الخلد واستدل به على فضل الملئكة على الأنبياء والجواب انه انما كانت رغبتهما في ان يحصل لهما ما للملئكة من الكمالات والاستغناء عن الاطعمة والاشربة وذلك لا يدل على الفضل الكلى فإن الفضل الكلى عبارة عن كثيرة الثواب والاقربية إلى الله سبحانه لا غير.

وَقاسَمَهُما أي فاقسم لهما بالله إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ جواب للقسم ذكر القسم على زنة المفاعلة للمبالغة وقد ذكرنا القصة في سورة البقرة قال قتادة حلف لهما بالله حتى خدعهما وقد يخدع المؤمن بالله وقال انى خلقت قبلكما وانا اعلم منكما فاتبعانى ارشدكما وإبليس أول من حلف بالله كاذبا فلما حلف ظن آدم ان أحد الا يحلف بالله كاذبا فاغتربه.

فَدَلَّاهُما الشيطان قال البغوي يعني خدعهما يقال ما زال فلان يدلى لفلان بغرور يعني ما زال يخدعه ويكلمه بزخرف القول بِغُرُورٍ أي باطل وقيل معنى دلّهما انزلهما من درجة عالية إلى منزلة سافلة أي من مقام الطاعة إلى مقام المعصية فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ أي فلما وجدا طعمها آخذين في الأكل منها يعني لم يستوفا الأكل حتّى أخذتهما العقوبة وشوم المعصية وتهافت عنهما لباسهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت