وَعِصْمَةُ
الْأَنْبِيَاءِ مِنْ كُلِّ مَعْصِيَةٍ قَبْلَ النُّبُوَّةِ لَمْ يُنْقَلْ إِلَّا عَنْ بَعْضِ الرَّوَافِضِ . وَلَا يَظْهَرُ دَلِيلُ الْعِصْمَةِ وَلَا حِكْمَتُهَا فِيهِ ؛ إِذْ لَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ أَحَدٌ يَخَافُ مِنْ سُوءِ الْأُسْوَةِ عَلَيْهِ .
هَذَا مَا أَلْهَمَهُ تَعَالَى مِنْ بَيَانِ مَعَانِي هَذِهِ الْآيَاتِ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْأُسْلُوبُ الْعَرَبِيُّ
مَعَ مُرَاعَاةِ سُنَنِ اللهِ تَعَالَى فِي الْخَلِيقَةِ ، وَمَا تُرْشِدُ إِلَيْهِ الْآيَاتُ الْأُخْرَى فِي الْقِصَّةِ وَمَا يُنَاسِبُهَا . وَلَمْ نُدْخِلْ فِيهِ شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الرِّوَايَاتِ الْمَأْثُورَةِ ، وَالْآرَاءِ الْمَشْهُورَةِ ، الَّتِي لَا دَلِيلَ عَلَيْهَا مِنْ قَوْلِ اللهِ وَلَا قَوْلِ رَسُولِهِ ، وَلَا مِنْ سُنَنِهِ تَعَالَى فِي خَلْقِهِ ؛ إِذْ كُلُّ مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ أَوْ جُلُّهُ مِنَ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ الَّتِي لَا يُوثَقُ بِهَا ، وَقَدْ فُتِنَ كَثِيرٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ بِنَقْلِهَا ، كَقِصَّةِ الْحَيَّةِ وَدُخُولِ إِبْلِيسَ فِيهَا وَمَا جَرَى بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَوَّاءَ مِنَ الْحِوَارِ .
كَلِمَةٌ فِي الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ الْوَارِدَةِ فِي قِصَّةِ آدَمَ وَغَيْرِهَا