فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155409 من 466147

أحدها: أنه مَثْواكم"لأنه هُنَا مَصْدرٍ لا اسم مكان، والمعنى: النَّارُ ذات تُوائِكُم، أي:"النَّار مَكَان ثُوَائِكُم"أي: إقامتكُم."

قال الفَارسِيُّ:"المَثْوى عِنْدي في الآية: اسْمٌ للمصْدرِ دون المكان؛ لحُصُول الحالِ مُعْمَلاً فِيهَا واسْمُ المكانِ لا يَعْمَل علم الفِعْلِ؛ لأنه لا مَعْنَى للفِعْل فيه، وإذا لم يَكُون مَكَاناً، ثبت أنَّه مَصْدر، والمَعْنَى:"النَّار ذاتِ إقامَتِكُم فيها خَفْضاً بالإضَافة؛ ومثله قول الشاعر: [الطويل]

2314 - ومَا هي إلاَّ في إزَارِ وعِلْقَةٍ ... مَغَارَ ابْنِ هَمَّام عَلَى حَيِّ خَثْعَمَا

وهذا يدلُّ على حَذْفِ المُضافِ، المعنى:"ومَا هِي إلا إزَارٌ وعِلْقَةٌ وقت إغَارَة ابن همَّام"، ولذلك عدَّاه بـ"عَلَى"ولو كان مَكَاناً، لما عدَّاه؛ فثَبَت أنَّهُ اسْمُ مصدر لا مَكَان، فهو كقولك:"آتِيكَ خُفُوقَ النَّجْم ومَقْدِم الحَاجِّ"، ثم قال"وإنَّما حَسُن ذَلِك في المَصَادِر لمُطَابقتِهَا الزَّمان، ألا ترى أنَّه مُنْقض غير باقٍ كما أنَّ الزِّمان كَذَلِك".

والثاني: أن العَامِل فيها فِعْلٌ مَحْذُوف، أي: يَثُوُون فيها خَالِدِين، ويَدُلُّ على هذا الفِعْلِ المقدَّرِ"مَثْوَاكُمْ"ويراد بـ"مَثْوَاكُمْ"مكان التَّواءِ، وهذا جوابٌ عن قول الفَارِسيَ المعْتَرِض به على الزَّجَّاج.

الثالث: قاله أبو البقاء: أنَّ العَامِل معنى الإضافة، ومعنى الإضافةِ لا يَصْلُح أن يكون عَامِلاً ألْبَتَّة، فليس بِشَيْءٍ.

قوله:"إلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ"اختلفُوا في المسْتَثْنَى منه:

فقال: الجُمْهُور: هو الجُمْلَة التي تَلِيها، وهي قوله: {النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدين فِيَهاَ} وسأتي بيانه عن قُرْب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت