والجمع: مَعَاشِر؛ كقوله - عليه الصلاة والسلام:"نَحْنُ مَعَاشِر الأنْبيَاء لا نُوَرِّث"قال الأودي: [البسيط]
2312 - فِينَا مَعَاشِرُ لَنْ يَبْنُوا لِقَومِهِمُ ... وإنْ بَنَى قَوْمُهُم مَا أفْسَدُوا عَادُوا
قوله تعالى:"مِنَ الإنْس"في محلِّ نصبٍ على الحالِ، أي: أوْلِيَاءَهُم كانوا إنْساً وجِناً، والتقدير: أوْلِيَاؤهم الذين هم الإنْسُ، و"ربِّنا"حُذِفَ منه حَرْف النِّداء.
وقوله:"قال أوْلِيَاؤهُم مِنَ الإنْس"يعني: أوْلياء الشَّياطين الَّذِين أطاعُوهُم من الإنْسِ،"ربَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْض"والمَعْنَى: استَكْثَرْتُم من الإنْسِ بالإضلالِ والإغْواء، أي: أضْلَلْتُم كَثِيراً.
قوله: {وَبَلَغْنَآ أَجَلَنَا الذي أَجَّلْتَ لَنَا}
قرأ الجمهور:"أجَلَنا"بالإفْرَاد؛ لقوله:"الَّذِي وقُرِئ:"آجَالَنا"بالجَمْع على أفْعَال"الَّذِي"بالإفْرَاد والتَّذْكير وهو نَعْتُ للجَمْعِ."
فقال أبو عَلِيّ: هو جنْس أوقع"الَّذِي"مَوْقِع"الَّتِي".
قال أبو حيَّان: وإعْرابه عِنْدِي بدل؛ كأنه قيل:"الوَقْتُ الَّذِي"وحينئذٍ يكون جِنْساً ولا يَكُون إعْرَابُه نَعْتاً؛ لعدم المُطابَقَة بينَهُمَا، وفيه نَظَر؛ لأن المُطَابقة تُشْتَرطُ في البَدَلِ أيْضاً، وكذلك نصُّ النُّحَاة على قَوْل النَّابِغة: [الطويل]
2313 - تَوَهَّمْتُ آيَاتٍ لَهَأ فَعَرَفْتُهُا ... لِسِتًّةٍ أعْوَام وَذَا العَامُ سابعُ
رَمَادٌ كَكُحْلِ العَيْنِ لأياً أبِينُهُ ... وَنُوي كجذْم الحَوْضِ أثْلَمُ خَاشِعُ
أي: رماد ونَوَى مَقْطُوعان على"هما رمادٌ ونوى"لا بدل من آياتٍ لِعَدم المُطابَقَة، ولِذلكِ لم يُرْوَيَا إلاَّ مرْفُوعَيْن لا مَنْصُوبَيْن.
قوله:"خَالِدينَ فِيَهَا"مَنْصُوبُ على الحالِ، وهي حالٌ مُقَدَّرة، وفي العامل فيها ثلاثة أوْجُه: