وَإِذا جاءَتْهُمْ. أي: هؤلاء الأكابر آيَةٌ. أي: معجزة أو آية من القرآن تأمرهم بالإيمان قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ. أي: مثل ما أعطوا من الوحي والرسالة والآيات اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ. أي: هو أعلم بمن يصلح للرّسالة والنّبوة سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ. أي: ذلّ وهوان يوم القيامة وَعَذابٌ شَدِيدٌ في الدارين من القتل والأسر وعذاب النّار بِما كانُوا يَمْكُرُونَ.
أي: في الدنيا
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ. أي: يوسّعه وينور قلبه وَمَنْ يُرِدْ الله أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً. أي: بالغا في الضيق كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ. أي: كما يضيق صدر الذي يصّعّد في السماء حتى ليصل إلى درجة الاختناق كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ. أي: العذاب في الآخرة واللعنة في الدنيا عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ. أي: على الكافرين
وَهذا صِراطُ رَبِّكَ. أي: طريقه الذي اقتضته الحكمة وسنته في شرح صدر من أراد هدايته، وجعله ضيقا لمن أراد ضلاله أو: وهذا الدين أو وهذا القرآن طريق ربك مُسْتَقِيماً أي عادلا مطّردا لا عوج فيه قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ أي لقوم يتعظون
لَهُمْ. أي: لهؤلاء الذين يذّكّرون دارُ السَّلامِ. أي: دار الله يعني الجنة أضافها إلى نفسه تعظيما لها أو دار السلامة من كل آفة وكدر أو المراد بالسلام التحية فهي دار السلام لأن التحية فيها السلام عِنْدَ رَبِّهِمْ. أي: في ضمانه وَهُوَ وَلِيُّهُمْ.
أي: محبهم أو ناصرهم على أعدائهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ. أي: بأعمالهم أو متوليهم بجزاء ما كانوا يعملون، أو هو وليّنا في الدنيا بتوفيق الأعمال، وفي العقبى بتحقيق الآمال
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ. أي: أضللتم منهم كثيرا وجعلتموهم أتباعكم وَقالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ. أي: الذين أطاعوهم واستمعوا إلى وسوستهم رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ. أي: انتفع الجنّ