فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155329 من 466147

النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَفِيهَا كُهَّانٌ وَكَانَ الْمُنَافِقُونَ يَطْلُبُونَ التَّحَاكُمَ إلَى الْكُهَّانِ وَكَانَ أَبُو أَبْرَقَ الأسلمي أَحَدَ الْكُهَّانِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ وَإِنْ كَانَ الْقَوْمُ مُسْلِمِينَ لَمْ يُظْهِرْ أَنَّهُ كَاهِنٌ بَلْ يَجْعَلُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْكَرَامَاتِ وَهُوَ مِنْ جِنْسِ الْكُهَّانِ فَإِنَّهُ لَا يَخْدِمُ الْإِنْسِيَّ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ إلَّا لِمَا يَسْتَمْتِعُ بِهِ مِنْ الْإِنْسِيِّ بِأَنْ يُطِيعَهُ الْإِنْسِيُّ فِي بَعْضِ مَا يُرِيدُهُ إمَّا فِي شِرْكٍ وَإِمَّا فِي فَاحِشَةٍ وَإِمَّا فِي أَكْلِ حَرَامٍ وَإِمَّا فِي قَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْرِ حَقٍّ. فَالشَّيَاطِينُ لَهُمْ غَرَضٌ فِيمَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ مِنْ الْكُفْرِ وَالْفُسُوقِ وَالْعِصْيَانِ وَلَهُمْ لَذَّةٌ فِي الشَّرِّ وَالْفِتَنِ يُحِبُّونَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لَهُمْ وَهُمْ يَأْمُرُونَ السَّارِقَ أَنْ يَسْرِقَ وَيَذْهَبُونَ إلَى أَهْلِ الْمَالِ فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ سَرَقَ مَتَاعَكُمْ ؛ وَلِهَذَا يُقَالُ: الْقُوَّةُ الْمَلَكِيَّةُ وَالْبَهِيمِيَّةُ والسبعية والشيطانية فَإِنَّ الْمَلَكِيَّةَ فِيهَا الْعِلْمُ النَّافِعُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ وَالْبَهِيمِيَّةَ فِيهَا الشَّهَوَاتُ كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ والسبعية فِيهَا الْغَضَبُ وَهُوَ دَفْعُ الْمُؤْذِي وَأَمَّا الشَّيْطَانِيَّةُ فَشَرٌّ مَحْضٌ لَيْسَ فِيهَا جَلْبُ مَنْفَعَةٍ وَلَا دَفْعُ مَضَرَّةٍ. وَالْفَلَاسِفَةُ وَنَحْوُهُمْ مِمَّنْ لَا يَعْرِفُ الْجِنَّ وَالشَّيَاطِينَ لَا يَعْرِفُونَ هَذِهِ وَإِنَّمَا يَعْرِفُونَ الشَّهْوَةَ وَالْغَضَبَ وَالشَّهْوَةُ وَالْغَضَبُ خُلِقَا لِمَصْلَحَةِ وَمَنْفَعَةٍ ؛ لَكِنَّ الْمَذْمُومَ هُوَ الْعُدْوَانُ فِيهِمَا وَأَمَّا الشَّيْطَانُ فَيَأْمُرُ بِالشَّرِّ الَّذِي لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ وَيُحِبُّ ذَلِكَ كَمَا فَعَلَ إبْلِيسُ بِآدَمَ لَمَّا وَسْوَسَ لَهُ وَكَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت