فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154865 من 466147

في الآيات السابقة وجهين من وجوه الإعجاز:

الأول: إعجاز في المكان ... حين قال الله:"فِي أَدْنَى الْأَرْضِ ..".

فيقول الدكتور (زغلول النجار) [5] :"إن أخفض اليابسة على الإطلاق هي منطقة أغوار وادى عربة - البحر الميت - في الأردن، وهذه المنطقة كانت مُحتلة من قبل الروم البيزنطيين في عصر بعثة رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، وكانت هذه الإمبراطورية الرومانية يقابلها ويَحُدها من الشرق الإمبراطورية الفارسية الساسانية، وكان الصراع بين هاتين الإمبراطوريتين الكبيرتين في هذا الزمن على أشُدِّه، ولابد أن كثيرًا من معاركهما الحاسمة قد وقعت في أرض الأغوار، وهى أخفض أجزاء اليابسة على الإطلاق كما ذكرنا سابقًا، ووصْف القرآن لأرض تلك المعركة الفاصلة التي تغَلَّب فيها الفُرس على الروم - في أول الأمر بأدنى الأرض - وصْفٌ معجز للغاية، فهذه الإشارة القرآنية العابرة؛ من السبق العلمي في كتاب الله، لأن أحدًا لم يكن يعلم هذه الحقيقة في زمن نزول الوحى بالقرآن، ولا لقرون متطاولة من بعده."

الثاني: إعجاز في الزمان ... حين قال الله:"سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ".

فبعد أن غلبت فارس الروم فرح بذلك كفار مكة وقالوا: الذين ليس لهم كتاب - الفُرس - غلبوا الذين لهم كتاب - الروم -، وافتخروا على المسلمين وقالوا: نحن أيضًا نغلبكم كما غلبت فارس الروم، وكان المسلمين يحبون أن تظهر الروم على فارس لأنهم أهل كتاب.

فجاءت تلك الآيات لرفع معنويات المسلمين وإظهارهم على المشركين من العرب، حيث أخبرهم الله أن الكَرَّة ستعود على الفرس وتغلبهم الروم في خلال بضع سنين، وينبغي أن نشير إلى أن كلمة بضع في اللغة العربية: هي العدد بين 3 - 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت