فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154859 من 466147

وتكفي هذه الصفة للرد على هذا الرأي. وقد تنبه ابن كثير في كتابه"البداية والنهاية"إلى هذا، ورجح أن يكون ذو القرنين هو أول القياصرة، وكان يدعى أيضاً الاسكندر، إلا أنه كان مؤمنا.

ومن الأمثلة على ذلك - أيضاً - تعيين بعض العلماء اسم الفرعون الذي غرق في زمن موسى.

وكذلك تحديد مكان أهل الكهف الوارد ذكرهم في القرآن ونحو ذلك. ولا يفهم من هذا الكلام أن ندعو إلى عدم الاستعانة بالقرآن الكريم لشرح القضايا التاريخية القديمة بل يجب الاستعانة به في هذا المجال لأنه أصدق الكتب وأوثقها. ولا حرج علينا من: إيراد أسماء أو مناطق ذكرتها المصادر بشرط التثبت منها إلى أقصى درجة من ناحية، والابتعاد عن الجزم القاطع من ناحية أخرى.

والاتجاه الثاني لتفسير القرآن تفسيراً علمياً - اتجاه طيب خير، فالخوض فيه مأمون إلى حد معين. فلا بأس أن نركن إليه، ونستشهد بما وصل إليه أصحابه لتوضيح الآيات القرآنية، وتعميق معناها في نفوسنا. وبالإمكان أن نحصر ذلك فيما يلي:

الأول: ما يقوم به بعض المشتغلين بالدراسات القرآنية من شرح للآيات وربطها بحقائق علمية ثابتة، لا يشوبها الظن، ولا يتسرب إليها الشك. ولكن علينا - مع هذا - أن لا نعلق النص القرآني أو نقصره على هذه الحقائق العلمية التي تظهر لنا، لأن الحقائق القرآنية - كما قلنا سابقاً - حقائق نهائية قاطعة مطلقة. أما ما يصل إليه البحث الإنساني بطريق التجارب القاطعة في نظره - فهي مقيدة بحدود هذه التجارب وظروفها وأدواتها.

وعلينا أيضاً أن نؤمن بأن القرآن الكريم معجز سواء طابقت الكشوف العلمية نصوصه أم لم تطابق.

والأمثلة على ذلك كثيرة نجتزي منها الآتي:

1 -لقد أثبت العلم الحديث بما لا يدع مجالاً للشك أن الزوجية موجودة في الإنسان والحيوان والنبات والذرة وسائر الكائنات.

يقول سيد قطب"ومن يدرى فربما كانت هذه قاعدة الكون كله"وعليه فلا مانع من ربط هذه الحقيقة العلمية بالآيات القرآنية التي تحكى عن تلك الزوجية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت