فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 527

إن قل يومًا له مال يصير إلى

هون من الأمر في ذل وفي تعب

* قال أبو حاتم - رضي الله عنه: الفصاحة أحسن لباس يلبسه الرجل وأحسن إزار يتزر به العاقل، والأدب صاحب في الغربة، ومؤنس في القلة، وزين في المحافل، وزيادة في العقل، ودليل على المروءة، ومن استفاد الأدب في حداثته انتفع به في كبره، لأن من غرس فسيلًا [1] ، يوشك أن يأكل رطبها، وما يستوي عند أولي النهى، ولا يكون سيان عند ذوي الحجي: رجلان: أحدهما يلحن، والآخر لا يلحن.

وقد حدثنا الحسين بن محمد مصعب السمجى حدثنا أبو داود حدثنا عبد الله بن بكر بن حبيب حدثنا أبي عن سالم بن قتيبة قال: كنت عند ابن هبيرة فجرى الحديث، حتى ذكروا العربية، فقال: والله ما استوى رجلان حسبهم واحد، ومروءتهما واحدة، أحدهما يلحن، والآخر لا يلحن، إلا أن أفضلهما في الدنيا والآخرة الذي لا يلحن، قال: فقلت: أصلح الله الأمير! قال: إنه يقرأ كتاب الله على ما أنزل، والذي يلحن يحمله لحنه على أن يدخل في كتاب الله ما ليس فيه، ويخرج منه ما هو فيه، قال: قلت: صدق الأمير وبرَّ!.

وأنشدني محمد بن عبد الله البغدادي:

أيها الطالب فخرًا بالنسب

إنما الناس لأم ولأب

هَلْ تراهم خلقوا من فضة

أو حديد أو نحاس أو ذهب؟

أو ترى فضلهم في خلقهم

هل سوى لحمٍ وعظمٍ وعَصَب؟

(1) الفسيل: صغار النخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت