فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 527

كانوا كفارًا لقد حلت له أموالهم، وإن كانوا مؤمنين لقد حرمت عليه دماؤهم!! قال قلت وماذا؟ قالوا ومحا نفسه عن أمير المؤمنين، فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين!! قال: قلت أرأيتم إن قرأت عليكم من كتاب الله المحكم، وحدثتكم من سنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - ما لا تنكرون، أترجعون؟ قالوا: نعم! قال: قلت: أما قولكم إنه حكم الرجال في دين الله فإنه يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ} إلى قوله {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [المائدة: 95] وقال في المرأة وزوجها: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [النساء: 35] أنشدكم الله أفحكم الرجال في حقن دمائهم وأنفسهم وصلاح ذات بينهم أحق أم في أرنب ثمنها ربع درهم؟ قالوا: اللهم في حقن دمائهم وصلاح ذات بينهم. قال أخرجت من هذه؟ قالوا اللهم نعم! قال: وأما قولكم إنه قاتل ولم يسب ولم يغنم؟ أتسبون أمكم ثم تستحلون منها ما تستحلون من غيرها؟ فقد كفرتم.

وإن زعمتم أنها ليست بأمكم فقد كفرتم وخرجتم من الإسلام، وإن الله -عز وجل- يقول: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] فأنتم تترددون بين ضلالتين فاختاروا أيهما شئتم، أخرجت من هذه؟ قالوا اللهم نعم! قال وأما قولكم محا نفسه من أمير المؤمنين فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا قريشًا يوم الحديبية على أن يكتب بينه وبينهم كتابًا، فقال: «اكتب هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله» فقالوا: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك، ولكن اكتب محمد بن عبد الله فقال: «والله إني لرسول الله وإن كذبتموني، اكتب يا علي محمد بن عبد الله» فرسول الله كان أفضل من علي .. ! أخرجت من هذه؟ قالوا: اللهم نعم .. فرجع منهم عشرون ألفًا، وبقي أربعة آلاف فقتلوا .. !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت