* وقال ابن الجوزي: (وبلغني عن قاضي القضاة علي بن الحسين الزينبي أنه حكى:(أن الحريق وقع في دارهم، فأحرق ما فيها إلا كتابا كان فيه شيء بخط الإمام أحمد، قال: ولما وقع الغرق ببغداد في سنة أربع وخمسين وخمسمائة، وغرق كتبي سلم لي مجلد فيه ورقتان بخط الإمام أحمد) [1] .
* وقال غيره: (وكذا استفاض وثبت أن الغرق الكائن بعد العشرين وسبعمائة ببغداد ارتفع الماء فيه على مقابر مقبرة الإمام أحمد، ودخل في الدهليز علو ذراع، ووقف بقدرة الله، وبقيت الحصر حول قبر أحمد بغبارها، وكان ذلك آية) [2] .
* وقال أبو الحسن الميموني: (قال لي علي بن المديني بالبصرة قبل أن يمتحن علي، وبعدما امتحن أحمد بن حنبل وضرب وحبس وأخرج: يا ميموني ما قام أحد في الإسلام ما قام به أحمد بن حنبل، فتعجبت من هذا عجبا شديدا، وأبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ وقد قام في الردة وأمر الإسلام ما قام به) .
* وقال الميموني: (فأتيت أبا عبيد القاسم بن سلام فتعجبت إليه من قول علي، قال: فقال لي أبو عبيد مجيبًا: إذا يخصمك، قلت: بأي شيء يا أبا عبيد وذكرت له أمر أبي بكر، قال: إن أبا بكر وجد أنصارا وأعوانا، وأن أحمد بن حنبل لم يجد ناصرًا، وأقبل أبو عبيد يطري أبا عبد الله ويقول: لست أعلم في الإسلام مثله) [3] .
(1) مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي 371 - 372.
(2) سير أعلام النبلاء 11/ 231.
(3) تهذيب الكمال 1/ 452. #