فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 527

ونساء مؤمنات، يحفظ الله بهم الأرض بواطنهم كظواهرهم، بل أجلى، وسرائرهم كعلانيتهم، بل أحلى، وهممهم عند الثريا، بل أعلى، أن عُرفوا تنكروا، وإن رُئيت لهم كرمة أنكروا!!

* قالت أم الدرداء لرجل: هل عملت بما علمت؟ قال: لا. قالت: فلم تستكثر من حجة الله عليك؟!

* قال عمر بن المهاجر: قال لي عمر بن عبد العزيز: إذا رأيتني قد حدت عن الحق فخذ بثيابي وهزني، وقل: ما لك يا عمر؟!

* لقد سبرت السلف كلهم فأردت أن أستخرج منهم من جمع بين العلم حتى صار من المجتهدين، وبين العمل حتى صار قدوة للعابدين، فلم أر أكثر من ثلاثة: أولهم الحسن البصري، وثانيهم سفيان الثوري، وثالثهم أحمد بن حنبل، وقد أفردت لأخبار كل واحد منهم كتابًا، وما أنكر علي من ربَّعهم بسعيد بن المسيب.

وإن كان في السلف سادات، إلا أكثرهم غلب عليه فن.

* تأملت حالة عجيبة، وهي أن المؤمن تنزل تنزل به النازلة فيدعو، ويبالغ، فلا يرى أثرًا للإجابة، فإذا قارب اليأس، نظر حينئذ إلى قلبه، فإن كان راضيًا بالأقدار، غير قنوط من فضل الله - عز وجل - فالغالب تعجيل الإجابة حينئذ، لأن هناك يصلح الإيمان ويهزم الشيطان، وهناك تبين مقادير الرجال، وقد أشير إلى هذا في قوله تعالى: {حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ} [البقرة: 214] .

فإياك أن تستطيل مدة الإجابة، وكن ناظرًا إلى أنه المالك، وإلى أنه الحكيم في التدبير، والعالم بالمصالح، وإلى أنه يريد اختبارك ليبلو أسرارك، وإلى أنه يريد أن يرى تضرعك، وإلى أنه يريد أن يأجرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت