فهؤلاء ناجون من عذاب الله.
الطبقة الحادية عشر: طبقة قوم خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا، فعلموا حسنات وكبائر، ولقوا الله مصرين عليها غير تائبين منها ... لكن حسناتهم أغلب من سيئاتهم ... فهؤلاء أيضًا ناجون فائزون.
الطبقة الثانية عشر: قوم تساوى حسناتهم وسيئاتهم ... فتقابل أثراهما فتقاوما فمنعتهم حسناتهم المساوية من دخول النار وسيئاتهم المساوية من دخول الجنة. فهؤلاء هم أهل (الأعراف) .
الطبقة الثالثة عشر: طبقة أهل المحنة والبليَّة، نعوذ بالله! ... وإن كانت آخرتهم إلى عفو وخير ... وهم قوم مسلمون خفت موازينهم ... ورجحت سيئاتهم على حسناتهم فغلبتها السيئات ... وهم يدخلون النار على مقدار أعمالهم: فمنهم من تأخذه النار إلى كعبيه، ومنهم من تأخذه النار إلى أنصاف ساقيه، ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه ويدخلون فيها على قدر أعمالهم، ثم يخرجون منها بشفاعة الشافعين.
الطبقة الرابعة عشر: قوم لا طاعة لهم ولا معصية. ولا كفر ولا إيمان ... وهؤلاء أصناف:
1 -من لم تبلغه الدعوة بحال ولا سمع لها بخبر.
2 -منهم المجنون الذي لا يعقل شيئًا ولا يميز.
3 -منهم الأصم الذي لا يسمع شيئًا أبدًا.
4 -منهم أطفال المشركين الذين ماتوا قبل أن يميزوا شيئًا.
فاختلفت الأمة في حكم هذه الطبقة اختلافًا كثيرًا ... والمسألة التي وسعوا لها الكلام هي مسألة أطفال المشركين ... أنهم يمتحنون في عرصات القيامة ويرسل إليهم هناك رسول وإلى كل من لم تبلغه الدعوة. فمن أطاع الرسول دخل الجنة ومن عصاه دخل النار وعلى هذا فيكون بعضهم في الجنة