فقلتُ وَلَمْ أمْلِكْ سَوَابِقَ عَبْرَةٍ … سقى أهلَ بيسانَ الدُّجونُ الهواضبُ
وإنّي ولو صَاحَ الوشاةُ وطَرَّبوا … لَمُتَّخِذٌ سُعْدى شبابًا فناسبُ
يقولون أجْمِعْ من عُزيْزَةَ سَلْوَةً … وكيف ؟ وهل يسلو اللَّجوجُ المطالبُ ؟
أعزُّ ! أجدَّ الرَّكبُ أن يتزحزحوا … وَلَمْ يعتبِ الزَّاري عليكِ المعاتبُ
فأحْيي هداكِ الله مَنْ قَدْ قَتَلِهِ … وعاصي كما يُعْصى لديه الأقاربُ
وإنَّ طلابي عانسًا أمَّ ولدةٍ … لممّا تُمَنّيني النُّفوسُ الكواذبُ
ألا ليتَ شعري هل تغيَّرَ بعدنا … أراكٌ فصرْما قادم ، فتناضِبُ ؟
فبُرقُ الجبا ، أم لا ؟ فهنَّ كعهدنا … تنزّى على آرامهنَّ الثعالبُ
تقي اللهُ فيهِ أمَّ عمروٍ ونوِّلي … موَدَّتَهُ لا يَطْلُبَنَّكِ طَالِبُ
ومن لا يُغَمِّضْ عَينَهُ عن صَديقِهِ … وَعَنْ بَعْضِ ما فيه يَمُتْ وَهُوَ عَاتِبُ