ص البحر:
حمى أطراف فارس شمريٌّ … يحض على التباقي بالتفاني
بضربٍ هاج أطرابَ المنايا … سوى ضرب المثالث والمثاني
كأن دم الجماجم في العناصي … كسا البلدان ريش الحيقطانِ
فلو طرحت قلوب العشق فيها … لما خافت من الحدق الحسانِ
ولم أر قبله شبلي هزبرٍ … كشبليه ولا مهري رهانِ
أشد تنازعا لكريم أصلٍ … وأشبه منظرًا بأبٍ هجانِ
وأكثر في مجالسهِ استماعا … فلانُ دق رمحا في فلانِ
وأول رأيةٍ رأيا المعالي … فقد علقا بها قبل الأوانِ
وأول لفظةٍ سمعا وقالا … إغاثةُ صارخٍ أو فك عاني
وكنت الشمس تبهر كل عينٍ … فكيف وقد بدت معها اثنتانِ!