ص البحر:
أمر الفؤاد لسانه وجفونه … فكتمنه وكفى بجسمك مخبرا
تعس المهارى غير مهريٍّ غدا … بمصورٍ لبس الحرير مصورا
نافستُ فيه صورةً في سترهِ … لو كنتها لخفيت حتى يظهرا
لا تتربِ الأيدي المقيمة فوقهُ … كسرى مقامَ الحاجبين وقيصرا
يقيان في أحد الهوادج مقلةً … رحلت وكان له فؤادي محجرا
قد كنت أحذر بينهم من قبلهِ … لو كان ينفع حائنا أن يحذرا
ولو استطعت إذا اغتدت روادهمْ … لمنعتُ كل سحابةٍ أن تقطرا
فإذا السحاب أخو غرابِ فراقهمْ … جعل الصياح ببينهم أن يمطروا
وإذا الجمائل ما يخدن بنفنفٍ … إلا شققن عليه ثوبا أخضرا
يحملن مثل الروض إلا أنها … أسبى مهاةً للقلوب وجوذرا