ص
يا أيها السيد الهمام أبا العبّا … س والمستعاذ من حنقه
أعنى الأمير الذي لهيبته … يخفق قلب الرّضيع في خرقه
المظهر العدل في رعيّته … والمعتدي حلمه على نزقه
لما تأمّلته رأيت له … مجدًا تضلّ الصّفات في طرقه
نظرت من طبعه إلى ملكٍ … يغضى حماة الشام من خلقه
لو ما ترى سفكه بقدرته … كان دم العالمين في عنقه
يا من إذا استنكر الإمام به … مات جميع الأنام من فرقه
في كلّ يوم يسري إلى عملٍ … في عسكر لا يرى سوى حدقه
تشتعل الأرض من بوارقه … نارًا وتنبو السيوف عن درقه
قد أثّر القيظ في محاسنه … وفاح ريح العبير من عرقه
كأنّ الشمس؛ لم تزر بلدًا … في الأرض إلاّ طلعت في أفقه
الله يا ذا الأمير في رجلٍ … لم تبق من جسمه سوى رمقه
كم ضوء صبح رجاك في غده … وجنح ليل دعاك في غسقه
ناداك من لجّة لتنقذه … من بعد ما لا يشكّ في غرقه
وقال يمدح أحمد بن الحسن:
أتظعن يا قلب مع من ظعن … حبيبين أندب نفسي إذن