ص البحر:
الخيل عابرة مع ذلك العلم، ولو كنتم زلتم عن موضعكم لحدّث بعضكم بعضًا، فقال أبو الطيب ارتجالًا:
وإن تك طيىء كانت لئاما … فألأمها ربيعةُ أو بنوهُ
وإن تكن طيىء كانت كراما … فوردانٌ لغيرهم أبوهُ
مررنا منه في حسمي بعبدٍ … يمج اللؤم منخرهُ وفوهُ
فإن شقيت بأيديهم جيادي … لقد شقيت بمنصلي الوجوه
وقال فيه:
لحى الله وردانا وأما أتت به … له كسب خنزيرٍ وخرطوم ثعلبِ
فما كان منه الغدر إلا دلالةً … على أنه فيه من الأم والأبِ
إذا كسب الإنسان من هن عرسهِ … فيا لؤم إنسان ويا لؤم مكسبِ
أهذا اللذيا بنت وردان بنتهُ … هما الطالبان الرزق من شر مطلبِ
لقد كنت أنفي الغدر عن توس طيءٍ … فلا تعذلاني رب صدقٍ مكذبِ