ص
يمد يديه في المفاضة ضيغم … وعينيه من تحت التريكة أرقم
كأجناسها راياتها وشعارها … وما لبسته والسلاح المسممُ
وأدبها طول القتال فطرفه … يشير إليها من بعيد فتهم
تجاوبه فعلا وما تسمع الوحا … ويسمعها لحظا وما يتكلم
تجانف عن ذات اليمين كأنها … ترق لميافارقين وترحم
ولو زحمتها بالمناكب زحمةً … درت أي سوريها الضعيف المهدمُ
على كل طاوٍ تحت طاوٍ كأنه … من الدم يسقى أو من اللحم يطعم
لها في الوغى زي الفوارس فوقها … فكل حصانٍ دارعٌ متلثمُ
وما ذاك بخلًا بالنفوس على القنا … ولكن صدم الشرق بالشرِّ احزمُ
أتحسب بيض الهند أصلك أصلها … وأنك منها سآء ما تتوهمُ
إذا نحن سميناك خلنا سيوفنا … من التيه في أغمادها تتبسمُ